السمعاني

256

تفسير السمعاني

* ( أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ( 24 ) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون ( 25 ) فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ( 26 ) ) * * هاهنا ، أو ما كما أنك تتكلم . قوله تعالى : * ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) قد ذكرنا من قبل ، وإكرامه إياهم هو خدمتهم بنفسه . وقد ثبت برواية أبي شريح الخزاعي وغيره أن النبي قال : ' من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ' . قال رضي الله عنه : أخبرنا أبو علي الشافعي بمكة ، أخبرنا ابن فراس ، أخبرنا أبو محمد المقرئ ، أخبرنا جدي محمد بن عبد الله بن يزيد ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير ، عن [ أبي ] شريح ، عن النبي الحديث . والكرامة إياهم هو تعجيل الطعام . وقوله : * ( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما ) وقرئ : ' فقالوا سلما ' فمعنى قوله : * ( سلاما ) أي : سلموا سلاما ، ومعنى قوله : ' سلما ' أي : عن سلم . وقوله : * ( قال سلام ) هو جواب سلامهم . وقوله : * ( قوم منكرون ) إنما قال ذلك لأنه أنكر هيئتهم ، ولم يكن رآهم من قبل . قال الشاعر : ( فأنكرتني وما كان الذي ( نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا ) ويقال : * ( قوم منكرون ) أي : يخافون ، يقال : أنكرت فلانا إذا خفته . وقوله : * ( فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ) في القصة : أن أكثر أموال إبراهيم